السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
192
التعليقة على أصول الكافي
واحدة للتمرين حتى يكون المجموع أربعة لا خمسة وان كان المطلوب - وهو لزوم التسلسل - حاصلا به أيضا ، لان هنالك ثلاثة تميزات وتخصيص واحد منها بمميز كما هو المفروض واشتراك اثنين منها بواحد مع اتحاد النسبة لحكم . فقد لاح بما حررنا أن الترديد المذكور في الدليل الثاني معتبر في الثالث أيضا ، والمذكور في كل من الدليل الثاني والثالث ابطال الشق الأول بدليل على حدة ، وابطال الشق الثاني مطوي في كليهما مشترك بينهما . والشاهد عليه تغير الأسلوب في الانتقال من الاستدلال إلى آخر ، حيث أتى فيه أولا بلفظ « وان قلت » وثانيا بلفظ « ثم يلزمك » . و « على » في قوله عليه السلام « في الدليل على صحة الامر » نهجية ، وفي قوله عليه السلام « على أن المدبر واحد » صلة دل . ولما كانت المقدمات الأولية في الدليل الثاني والثالث مشتركة بينهما وانما التفاوت في الدليل الثاني المقدمات كان الدليلان دليلا واحدا لعدد دليل بعض مقدماته . فممكن - والعلم عند اللّه وأهل الذكر عليهم السلام - أن يكون هذا الحديث الشريف تفسيرا لما وقع عنه تعالى بقوله في سورة المؤمنون وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ « 1 » الآية ، بأن يكون الدليل الأول تفسيرا لقوله « إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ » والأخيران تفسيرين لقوله « وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ » والعلم عنده تعالى في سرار تنزيله « 2 » « م » .
--> ( 1 ) المؤمنون : 91 . ( 2 ) هذه التعليقة على التعليقة للسيد مير احمد العاملي صهر المؤلف وهي غير موجودة في « ج » .